العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة يطلى به جلود أهل النار حتى يكون طلاؤه لهم كالقميص ليجتمع عليهم لذع القطران ، ووحشة لونه ونتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم ، وعن يعقوب من قطر آن والقطر النحاس أو الصفر المذاب والاني المتناهي حره ، وقال : " يطوفون بينها " أي بين النار يحرقون بها و " بين حميم آن " أي ماء حار بلغ النهاية في الحرارة ، يصب عليهم أو يسقون منه ، وقيل إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم ( 1 ) و " الحطم " الكسر و " الهشم " كسر اليابس ، وشوهه الله : قبح وجهه ، و " الخرطوم " كزنبور الانف قال تعالى : " سنسمه على الخرطوم " ( 2 ) و " الجامعة " الغل و " التحم الطوق " أي دخل في اللحم ونشب فيه " خلدوا " أي كونوا مخلدين . و " تنقطع بهم الأسباب " إشارة إلى قوله سبحانه : " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب " قال البيضاوي : الأسباب الوصل التي كانت بينهم من الاتباع والاتفاق على الدين والاغراض الداعية إلى ذلك " على الجدران " لأنهم كانوا يضعونه فوق الجدار ليزيد تبريده " كنت مطعمه " أي رزقته على بناء المجهول فيهما مجازا . وهذا الخبر كان في غاية السقم ولم أجده في كتاب آخر أصححه به ، وكان فيه بعض التصحيف والحذف . 32 - فضائل الشيعة : للصدوق رحمه الله باسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا الراعي راعي الأنام ، أفترى الراعي لا يعرف غنمه ؟ قال : فقام إليه جويرية وقال : يا أمير المؤمنين فمن غنمك ؟ قال : صفر الوجوه ، ذبل الشفاه من ذكر الله ( 3 ) . 33 - التمحيص : عن الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال : سمعته يقول : أما والله إن أحب أصحابي إلى أورعهم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي : 419 . والآية في الرحمن : 40 . ( 2 ) القلم : 16 . ( 3 ) فضائل الشيعة ص 150 .